بهمنيار بن المرزبان

283

التحصيل

وبيان ذلك أنّه لو كان معنى قائما بذاته ثمّ « 1 » تلحقه الإضافة إلى موضوعات مختلفة من خارج لكانت الإضافة موجودة « 2 » للموجود المفروض قائما بذاته بذلك الوجود بعينه ، ولكان يجب ان يكون لوجود المفروض قائما بذاته وجود اضافته « 3 » إلى موضوعه ، هذا خلف . فإذن إضافة كلّ وجود إلى موضوعه غير لاحقة له بل مقوّمه « 4 » ، وما يقوّمه العرض - أعنى الإضافة - فهو إذن عرض ، وكذلك حال الامكان ، لكن الوجود الّذي لا سبب له معلوم أنّه ليس بعرض ، وكلامنا « 5 » في وجود المعلولات . فالموجودات « 6 » معان مجهولة الأسامى شرح أسمائها أنّه موجود كذا أو الموجود الّذي لا سبب له ؛ ثمّ يلزم الجميع في الذهن الوجود العامّ . كما أنّا لو لم نعرف الكمّيّة والكيفيّة وسائر الأعراض باساميها « 7 » ورسومها لكنّا نقول في الكمّ مثلا : « هو عرض ما أو موجود ما في موضوع » . ونسبة الوجود إلى اقسامه كنسبة الشيء إلى ما تحته ، لكنّ أقسام الشيء معلومة الأسامى والخواصّ ولا كذلك اقسام الوجود ، وهذا كما أنّ أنواع الأعداد معان مجهولة الأسامى معبّر « 8 » عنها ببعض لوازمها فيقال « عشرة » اى العدد الّذي من خواصّه ولوازمه « 9 » الانقسام إلى عشرة آحاد . فتبيّن ممّا « 10 » قلنا أنّ الموجود الّذي لا سبب له ليس يتقوّم ذاته من جنس هو الوجود المطلق وفصل يقترن به ، فإنّه لو كان كذلك لكان الوجود المطلق جنسا لا لازما ، ولو كان جنسا لكان يحمل على ما تحته بالتواطؤ ، والتالي محال . والفاعل

--> ( 1 ) - ج ، ض : ثم كان يلحقه . ( 2 ) - ض : بوجوده . ج : موجودة للوجود . ( 3 ) - ض : إضافة . ( 4 ) - ج : مقومة . ض : بل مقومه ما يقوم . ( 5 ) - ج ، ض : وانما كلامنا . ( 6 ) - ض : والموجودات . ( 7 ) - ف : اساميها . ( 8 ) - ض ، م ، ج : فيعبر . ( 9 ) - م ، ض ، ج : أو لوازمه . ( 10 ) - ض ، م ، ج : من جميع ما قلنا .